المحقق البحراني
92
الحدائق الناضرة
أو هو رجل ساعة يولد ، وحينئذ فيمكن حمل الرجل في هذه الأخبار على ما هو أعم ، فيتكون دالة على دخول الصبي أيضا في الحكم المذكور . بقي الكلام في الخنثى ، ودخولها في صحيحة معاوية بن عمار باعتبار الأغلف لا يخلو من بعد ، لما عرفت في غير مقام من أن الاطلاق إنما ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتكثرة دون الأفراد النادرة الوقوع ، بل لا يبعد اختصاص الأخبار بالرجل والمرأة كما ذكره شيخنا في المسالك عملا بما ذكرنا واطلاق صحيحة معاوية يقيد بباقي الأخبار . وكون الرجل يطلق على ما يشمل الصبي وإن صرح به في الصحاح ( 1 ) إلا أن عبارة القاموس تدل على بعده ، والعرف يساعده ، فإنه يطلق على البالغ ، قال في كتاب مجمع البحرين بعد نقل عبارتي الصحاح والقاموس : وفي كتب كثير من المحققين تقييده بالبالغ هو أقرب ، ويؤيده العرف . ومنها : ستر العورة ، وهو واجب في الفريضة وشرط في صحة الندب كما في الصلاة . واستدل عليه العلامة في المنتهى بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ( الطواف بالبيت صلاة ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : ( لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان ) . ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في ذلك ، حيث إنه عزى
--> ( 1 ) ارجع إلى الاستدراكات ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 38 من الطواف ، وسنن البيهقي ج 5 ص 87 . ( 3 ) الوسائل الباب 53 من الطواف ، واللفظ : " . . ولا يطوف بالبيت عريان "